الشيخ محمد الصادقي

162

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ووصى فيها خيرا : « فاطمة بضعة مني وأنا منها فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله » مؤنة مالية لكي تستغني هي وزوجها والأئمة من ولدها ، معونة في بث الرسالة الإسلامية ، ومعونة روحية تعرفها بها الأمة المرحومة . وانه علي عليه السلام حيث آتى حقه من التربية في حضنه وحضانته لحد قال : ولدني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وزوّجه بضعته فاطمة إذ لم يحق لها غيره ولم تحق له غيرها ، ثم آتاه حق الوصاية والخلافة « 1 » كما وآتى عترته المعصومين حقوقهم أن جعلهم خلفائه من بعده تلو بعض « 2 » . إن ذوي القربى المأمور بايتائهم في القرآن كثير حيث يؤمر المكلفون بايتائهم والإنفاق عليهم ، ولكن ذي القربى المأمور بايتائه في أمر شخصي ليس إلا هنا وفي الروم : « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 30 : 38 )

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 153 في أصول الكافي بسند عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه ( عليه السلام ) ثم قال جل ذكره : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » وكان علي ( عليه السلام ) وكان حقه الوصية التي جعلت والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة . و فيه عن أبي الطفيل عن علي ( عليه السلام ) قال يوم الشورى : أفيكم أحد تم نوره من السماء حين قال : وآت ذا القربى حقه والمسكين ؟ قالوا : لا . ( 2 ) الدر المنثور 3 : 176 - اخرج ابن جرير عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) أنه قال لرجل من أهل الشام : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم - قال : أفما قرأت في بني إسرائيل : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » قال : وانكم للقرابة الذي امر اللّه ان يؤتى حقه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ورواه مثله الثعلبي عن السدي عن ابن الديلمي قال قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) لرجل من أهل الشام ( البرهان 2 : 415 - 3 ) .